فهرس الكتاب
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (149) وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (150)
التفسير:
يا محمد من حيث خرجت فول وجهك قبلة المسجد الحرام فإنها قبلة حق لا مرية في ذلك والله مطلع عليك وعلى من اتبعك وسوف يثيبكم على امتثالكم لهذا الأمر الذي هو كبيرة إلا عليكم أيها المهتدون الممتثلون وأما من أعرضوا فسوف يجازيهم الله لقاء إعراضهم ومن حيث خرجت يا محمد فول وجهك قبلة المسجد الحرام فإن هذا موضوع هام جدًا وحيثما كنتم أيها المسلمون فتوجهوا قبلة المسجد الحرام حتى لا يكون لأهل الكتاب عليكم حجة لعلمهم بصفة توجهكم إلى الكعبة فلو فقد ذلك منكم لاحتجوا عليكم إلا الذين ظلموا من مشركي قريش وغيرهم فإن حجتهم داحضة فلا تخشوا شبه الظلمة وعليكم إفرادي بالخشية وليس عليكم إلا طاعتي لأني أتم نعمتي عليكم فيما شرعت لكم في القبلة وغيرها ولتهتدوا إلى ما ضلت عنه الأمم فخصصناكم به فكنتم أشرف الأمم وأفضلها فأي فضل وشرف أعظم من هذا.
بعض الدروس من الآيات:
1)إن الموضوع إذا كان هامًا ـ أو هناك من تسير حوله الشبه ـ فإنه يشرع تكراره ليتأكد وليقع الاهتمام به موقعًا عظيمًا في النفس ـ وعلى الدعاة والخطباء وطلاب العلم وأئمة المساجد أن يعوا ذلك ـ كأمور التوحيد ـ وأصول الإيمان ـ والصلاة ـ والزكاة ـ والصيام ـ والحج ـ وقصص الرسل والأنبياء ـ والقبلة ـ وغير ذلك مما ورد فيه التكرار في القرآن والسنة ـ مع أن التكرار