الصفحة 1552 من 2724

قال الله تعالى: {كذبت ثمود المرسلين (141) إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون (142) إني لكم رسول أمين (143) فاتقوا الله وأطيعون (144) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين (145) أ تتركون فيما ههنا آمنين (146) في جنات وعيون (147) وزروع ونخل وطلعها هضيم (148) وتنحتون من الجبال بيوتًا فارهين (149) فاتقوا الله وأطيعون (150) ولا تطيعوا أمر المسرفين (151) الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون (152) قالوا إنما أنت من المسحرين (153) ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين (154) قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم (155) ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم (156) فعقروها فأصبحوا نادمين (157) فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (158) وإن ربك لهو العزيز الرحيم (159) } .

التفسير:

كذبت قوم ثمود رسولهم صالحًا عليه السلام، إذ قال لهم أخوهم صالح أ لا تتقون الله بعبادته وحده لا شريك له وتر ك الإشراك به، إني لكم رسول من الله أمين على حمل الرسالة وتبليغها، فاتقوا الله بفعل أوامره وترك نواهيه، وما أسألكم على تبليغي الدعوة أجرة وإنما أجري على رب العالمين، أتتركون تتنعمون وتعرضون عن الله وتكذبون رسوله ولا ينتقم الله منكم، في بساتين مثمرة وعيون جارية، وزروع متنوعة ونخل طلعها طيب رطب قد أينع ونضج، وتنحتون الجبال والصخور بيوتا بكل حذق أشرين بطرين، فاتقوا الله وخافوا عذابه والتزموا طاعته واتركوا معاصيه، ولا تطيعوا أمر المجاوزين لحدود الله المعرضين عن دينه من الرؤساء والكبراء والدعاة إلى الشرك ومخالفة الحق، الذين يفسدون في الأرض بارتكاب الذنوب والجرائم ولا يصلحون فيها، قال قوم صالح لصالح: إنما أنت رجل مسحور ذاهب العقل، ما أنت إلا بشر مثلنا فكيف يوحي إليك دوننا ولكن إن كنت صادقًا فأت برهان يؤيدك بأن الله أرسلك، قال لهم صالح: هذه ناقة أخرجها الله من الصخرة لها نصيب من الماء ولكم نصيب من الماء فلكل جزء معين، ولا تمسوا هذه الناقة بأي سوء فينتقم الله منكم بنزول العذاب الشديد بكم، فعقروا الناقة مخالفين رسولهم عليه السلام الذي حذرهم من ذلك وندموا على عقرها، فأخذهم العذاب الشديد، وكان في إهلاكهم عظة وعبرة وما أكثر الناس بمتعظ ولا مؤمن، و إن ربك لهو العزيز المنتقم من أعدائه الرحيم بأوليائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت