البرره والذي يقرؤه ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران"رواه الشيخان , ولذلك تجد كثيرًا ممن لم يتلق القرآن يخطئون في القراءة حتى في الحركات ويلحنون لحنًا كثيرًا منه ما يحيل المعنى."
قال الله تعالى: {إذ قال موسى لأهله إني أنست نارًا سأتيكم منها بخبر أو أتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون (7) فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين (8) يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم (9) وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرًا ولم يعقب يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون (10) إلا من ظلم ثم بدل حسنًا بعد سوء فإني غفور رحيم (11) وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قومًا فاسقين (12) فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين (13) وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين (14) } .
التفسير:
واذكر أيها النبي حين سار موسى بأهله من مدين إلى مصر فأضل الطريق ليلًا فقال لأهله إني رأيت نارًا سأتيكم منها بخبر يدلنا على الطريق أو اقتبس لكم شعلة من النار تستدفئون بذلك، فلما أتى موسى النار ناداه الله: إنا قد باركنا من في النار ومن حولها من الملائكة والله منزه عما لا يليق به"فليس كمثله شيء وهو السميع العليم"يفعل ما يشاء هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد"، وناداه الله يا موسى: إنه أنا الله المستحق للعبادة وحده لا شريك له الذي عز كل شيء فقهره وغلبه الحكيم في أقواله وأفعاله، وألق عصاك من يدك فألقاها فإذا هي قد انقلبت إلى حية عظيمة هائلة فلما رآها موسى تضطرب وتتحرك هرب خائفًا ولم يلتفت، فناداه الله يا موسى لا تخف مما ترى إني لا يخاف الرسل لدي إلا من عصى الله ثم أقلع عن عصيانه وتاب وأناب"
فإني أغفر له ذنوبه وأرحمه لأني كثير الغفران واسع الرحمة، وقال الله لموسى: وادخل يدك في جيب درعك تخرج بيضاء جدًا من غير مرض أو برص فهاتان آيتان (العصا واليد) من تسع آيات أؤيدك بهن وأجعلهن برهانا لك إلى فرعون وقومه، إنهم كانوا قومًا خارجين عن طاعة الله عزوجل، فلما جاء موسى بهذه الآيات البينات الواضحات إلى فرعون وقومه قالوا: هذا سحر بين واضح، وجحد فرعون وقومه بالمعجزات التي جاء بها موسى مع علمهم في أنفسهم أنها حق من عند الله، فانظر ـ أيها النبي ـ كيف كان عاقبة أمرهم في إهلاك الله لهم وإغراقهم في البحر ولهم في الآخرة عذاب النار.
بعض الدروس من الآيات
1 ـ أخي المسلم: إن لأهلك عليك حقًا (النفقة، ما يكافح به البرد من ملابس أو تدفئه أو تكييف وغير ذلك, وينبغي الإحسان إلى الأهل بكل ما تحمل كلمة(الإحسان) وأنت أيها الرجل الذي تخدم أهلك"زوجتك وأهلك) بأن تأتي لهم بما تحتاجون من السوق أو غيره ولا ترسل الزوجة إلى سوق لتأتي بأمور البيت إلا في بعض"