فهرس الكتاب
كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152)
التفسير:
وكما أنعمنا عليكم بالتوجه إلي الكعبة فقد أنعمنا عليكم ببعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - يتلوا علكم القرآن ويطهركم بدين الإسلام من رذائل العقائد والأخلاق ودنس النفوس وأفعال الجاهلية ويخرجكم من الظلمات إلى النور ويعلمكم القرآن والسنة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون من قصص الرسل وغير ذلك ومن أمور الدين والدنيا مما فيه نجاتكم وفلاحكم حتى أصبحتم أعمق الناس علمًا وأبرهم قلوبًا وأقلهم تكلفًا وأصدقهم لهجة فاعترفوا بهذه النعمة وقابلوها بذكري وشكري فإن من ذكرني ذكرته ومن شكرني زدته ولا تكفرون في نعمائي فإن عذابي شديد لمن كفرني.
بعض الدروس من الآيات:
1)مشروعية تلاوة القرآن على الحاضرين حتى يستفيدوا بأن يرحمهم الله إذا أنصتوا وهذا عام في بعض المجالس وفي المساجد وحلقات القرآن ونحو ذلك مما يكون هناك من يستفيد أو يرغب في التلاوة أو يرغب في الفهم للقرآن وغيرهم ويا أخي المسلم اعتن بتلاوة القرآن على أهلك وزملائك وأصدقائك ورغبهم في استماعه وفهمه.
2)أخي المسلم حاول أن تطهر من يجالسك أو يحادثك بحثه على كل خلق جميل وعقيدة سليمة وعبادة صحيحة وعفة وقناعة وإصلاح قلب وتنزه عن القاذورات من المعاصي وغيرها.
3)أخي المسلم تعلم هذا القرآن وتفقه فيه ـ وتعلم سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وتفقه فيها ـ وعلم الناس هذا القرآن إما بفتح حلقة أو غيرها كما قال - صلى الله عليه وسلم - (( خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ ) )رواه البخاري،