الصفحة 171 من 2724

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (165) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (167)

التفسير:

من الناس من يجعل لله شركاء في عبادته ويحب أولئك الشركاء كحبه لله ولكن المؤمنين لا يشركون بالله شيئًا بل يعبدونه وحده ويحبونه تمام المحبة الخالصة ولا يشركون به غيره، ولو عاين أولئك المشركون العذاب لعلموا حينئذٍ أن القوة لله وأن الحكم له وحده لا شريك له وأن جميع الأشياء تحت قهره وعلموا عظمته وأنه شديد العذاب لمن كفر به - ولو علموا لندموا وتابوا - وحينما يرون العذاب يتبرأ المتبوعون ممن تبعهم وكان المتبوعون ضدًا على التابعين - ورأوا العذاب معاينة وتقطعت بهم علائق المودة والصداقة وغيرها فلم تنفعهم عند ذلك وقال التابعون ليت لنا عودة إلى الدنيا حتى نتبرأ من المتبوعين كما تبرؤوا منا ومن عبادتنا بل نعبد الله وحده لا شريك له ولكنهم كاذبون في ذلك وفي ذلك يريهم الله أعمالهم جميعًا (التابع والمتبوع الضال) وهي حسرة عليهم قد تجلت تلك الأعمال ونتيجتها بدخول نار جهنم دخولًا أبدًا لا يخرجون منها (وما هم بخارجين من النار) .

بعض الدروس من الآيات:

1)إن الحب عبادة لله عز وجل والفرق بين الحب الذي هو عبادة وبين الحب الطبعي أن الحب الذي يكون عبادة هو حب مع خضوع القلب وانكساره وخشوعه وذلته للمحبوب وهذا الحب من صرفه إلى غير الله فهو مشرك الشرك الأكبر، وكلما زاد حب العبد لله زاد تقربه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت