فهرس الكتاب
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (170)
التفسير:
إذا قيل للكفار اتبعوا ما أنزل الله علي رسوله من الوحي واتركوا الضلال الذي أنتم عليه قالوا مجيبين بل نتبع ما وجدنا عليه آبائنا من عبادة الأصنام - فقال الله حتى لو كان الآباء ومن تقتدون بهم وتقلدونهم لا عقول لهم ولا هداية ولا فهم فكيف يقلد من لا فهم له ولا وعي بل هو ضال منحرف.
بعض الدروس من الآيات:
1)حرمة تقليد الجاهل الضال الذي لا علم عنده ولا هدى معه بل يجب مناصحته وبيان أنه على ضلال ويجب على من نُصح اتباع النصيحة.
2)وجوب اتباع ما أنزل الله من القرآن والسنة النبوية وحرمة مخالفتهما وقد قال - صلى الله عليه وسلم -"إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ..."الحديث رواه الترمذي (صحيح) وأن المخالف للقرآن والسنة ضال مهما كان منصبه ومهما كانت مكانته حتى لو كان أبًا أو أخًا أو رئيسًا أو غير ذلك.
3)إنما يجب اتباع الحق بدليله والحق لا يكون بالتقليد ومما ينبه عليه هنا أن بعض الناس لا يحسن عبادة الله كالصلاة والوضوء فإذا قيل له تعال لتتعلم قال: نصلي من زمان كذا وكان قد أخذ صلاته عن أبيه أو عن بعض أهله من الجهال وذلك عنده هو الحق فعلى المسلم أن يراجع عبادته هل هي متفقة مع ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أم لا -