فهرس الكتاب
4)أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعاصي في قول جمهور الأئمة وهذا مذهب أهل السنة والجماعة {فيا أخي لنحرص على زيادة إيماننا بفعل الطاعات والإكثار من الحسنات ولنحرص على ترك الذنوب والمعاصي لأنها تنقص الإيمان} . ... والله الموفق.
5)ثناء الله على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ?رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فرضي الله عنهم وأرضاهم، وقال أنس بن مالك - رضي الله عنه: (( نُرَى هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ - رضي الله عنه - ?مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ رواه البخاري، وعند مسلم (( كَانُوا يُرَوْنَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ ) )
6)يشرع الدعاء على الكفار بالهزيمة وأن يزلزلهم الله وفي حديث عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال: (( دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اللَّهُمَّ اهْزِمْ الْأَحْزَابَ اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ ) )رواه الشيخان، وقال - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب: (( الْآنَ نَغْزُوهُمْ وَلَا يَغْزُونَنَا ) )رواه البخاري من حديث سليمان بن صرد - رضي الله عنه -.
7)الإمام مخير في الأسرى بالقتل أو الفداء أو المن أو الاسترقاق وأما الصغار والنساء فإنهم لا يقتلون وقد حكم سعد بن معاذ - رضي الله عنه - في بني قريظة (( أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ ) )فقال رسول - صلى الله عليه وسلم: (( لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَة ) ) (رواه الشيخان) ، وقال عطية القرظي - رضي الله عنه: (( كُنْتُ مِنْ سَبْيِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَكَانُوا يَنْظُرُونَ فَمَنْ أَنْبَتَ الشَّعْرَ قُتِلَ وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ لَمْ يُقْتَلْ فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ ) )رواه أهل السنن وأحمد (صحيح) .
8)أيها المسلمون: إننا إن تمسكنا بكتاب ربنا وسنة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وقمنا بما أمرنا الله به لإعلاء كلمة الله في العالم تحقق لنا وعد الله فإنه لا يخلف الميعاد وأورثنا أرض عدونا وديارهم وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ثوبان - رضي الله عنه: (( إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا .... ) )الحديث، رواه مسلم (( فيا أخي المسلم أطع الله ورسوله وثق بوعد الله الصادق ) ).
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29) يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34) }
التفسير:
يا أيها النبي: قل لنسائك اللائي طلبن منك التوسعة في النفقة مما ليس عندك: إن كنتن ترغبن الحياة الدنيا ولذائذها وزخرفها فتعالين أعطيكن حقوقكن من المتعة المشروعة على قدر حالي وأطلقكن طلاقًا من غير إضرارٍ بكن ـــ وإن كنتن تقصدن رضا الله ورسوله وما أعده الله للمطيع من الثواب العظيم في جنات النعيم فاصبرن على ما عندي من ضيق الحال فإن الله أعد للمحسنات منكن في عشرة النبي - صلى الله عليه وسلم - أجرًا عظيمًا جدًا، وقد اخترن الله ورسوله والدار الآخرة رضي الله عنهن جميعًا وأرضاهن ـــ يا نساء النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من يأت منكن بمعصيةٍ ظاهرة كبيرة من نشوزٍ وسوء خلق أو غيرها يضاعف لها العذاب مرتين بالنسبة إلى غيرها من النساء وكان مضاعفة العذاب على الله سهلًا هينًا ـــ ومن تطع منكن الله ورسوله وتعمل أعمالًا صالحة من الخيرات ومنها النوافل نعطها أجرها مضاعفًا (مرتين) علي أجر غيرها من النساء غير نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - وهنيئا لها في الجنة رزقًا واسعًا كثيرًا مباركًا ـــ يا نساء النبي لستن في الفضل والمكانة كغيركن من النساء لأنكن نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن خشيتن الله فلا ترققن الكلام مع الرجال الأجانب فيطمع الذي في قلبه غلٌ وشهوةٌ وقلن قولًا لا ترخيم فيه ولا رقة بل يكون قولًا معروفًا في الخير معتدلًا بعيدًا عن الريبة وعن الغلظة ـــ والزمن