فهرس الكتاب
وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا (61) سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (62) يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (63)
التفسير:
إن الذين يؤذون الله بالكفر به والكذب عليه والسب والشتم ونسبة الولد والزوجة والشريك إليه ووصفه بالنقائص والعيوب ومخالفة أوامره وارتكاب نواهيه ويؤذون رسوله - صلى الله عليه وسلم - بسبٍ أو انتقاص أو استهزاء به أو بسنته ورد شيء منها وترك متابعته طردهم الله من رحمته في الدنيا ومن جنته في الآخرة وهيأ لهم عذابًا مخزيًا في نار جهنم ـــ والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بأي نوعٍ من الأذى من غير أي ذنب فعلوه فقد احتملوا كذبًا شديدًا وذنبًا واضحًا بينًا وسوف يجازيهم الله على ذلك ـــ يا أيها النبي: قل لأزواجك وبناتك وزوجات المؤمنين يسدلنّ على وجوههنّ من جلابيبهنّ التي على رؤوسهن فيسترنّ رؤوسهنّ ووجوههنّ وصدورهنّ وحلوقهنّ، ذلك أقرب أن يعرفن بأنهنّ متحجبات عفيفات فلا يعرض لهن سفيه بأذى، وكان الله كثير الغفران لمن استغفره وأناب إليه واسع الرحمة لمن اتقاه وتاب إليه وأناب ـــ لئن لم يترك المنافقون ومرضى محبة الفجور والزنا وأصحاب الشائعات بالأخبار الكاذبة في مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما هم عليه من الباطل والفجور لنسلطنّك عليهم، ثم لا يبقون مقيمين معك في المدينة إلا زمنًا يسيرًا ـــ مطرودين من رحمة الله في أي مكان وجدوا، أ ُخذوا لذلتهم وقلتهم أسرى وقتلوا تقتيلا ـــ هذه طريقة الله في الأمم السابقة من الكفار أن الله يسلط عليهم أهل الإيمان فيقتلونهم ويقهرونهم في أي مكان وجدوا ولن تجد لطريقة الله في ذلك تغييرًا أو تبديلًا ـــ يسألك الناس أيها الرسول: عن ميقات قيام القيامة استبعادًا منهم بذلك، قل لهم: إنما علمها عند الله الذي استأثر بعلمها، وما يدريك أيها الرسول: لعلها قد قرب وقت قيامها {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر: 1] .
بعض الدروس من الآيات: