الصفحة 1798 من 2724

عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ )) رواه البخاري , فإذا عاديت الجن المسلمين فإنهم يتعرضون لمحاربة الله لهم ومن حارب الله فسوف يهزمه ويعذبه فليتقوا الله ولتتوبوا إليه.

ج - وليعلم الجن انه قد يحصل من المسلمين خطأ على بعض الجن بحيث انه لا يعلم عنه كما لوصب ماءا فأصاب جنيًًا وهو لا يدري عنه فهذا المسلم معذور لأنه لم يتعمد ذلك الفعل فلا يجوز للجني أن يتعرض لذلك المسلم بالأذى بل قد يكون الجني هو الذي صدر منه التعرض بنفسه للمسلم كما لوا دخل الجني بيت المسلم بدون حق فصب المسلم في بيته ماءًا حارًا فأصاب جنيًا فالجني في هذا الموقف وهو المتعدى بدخول بيت المسلم والمسلم لا يدري عنه فكيف يقوم الجني بالانتقام من الإنسي المسلم (وليعلم الجني انه لم يترك الظلم فإنه الله سوف ينتقم منه وقد قال - صلى الله عليه وسلم -(( إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ ) )رواه البخاري.

د- الجن مخلوقون من مازج من نار كما قال - صلى الله عليه وسلم - خُلِقَتْ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ )) رواه مسلم.

ه- الجن المؤمنون الصالحون يدخلون الجنة والجن الكفار هم من أهل النار والجن المؤمنون ولكنهم عصاه بكبائر الذنوب غير الشرك الأكبر وماتوا عليها ولم يتوبوا هم تحت مشيئة الله إن شاء عذبهم بقدر ذنوبهم ثم أدخلهم الجنة وان شاء عفا عنهم. أما من مات مشركا بالله الشرك الأكبر ولم يتب وقد بلغته الدعوة فإن الله لا يغفر له. وهذا هو الصحيح في هذه المسألة.

و - قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي ثعلبة الخشني: الجن ثلاثة أصناف فصنف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء و صنف حيات و كلاب و صنف يحلون و يظعنون (( رواه ابن أبي حاتم والحاكم والطبراني في الكبير وصححه الألباني

ز- وعلى الجن المسلمين أن يدعوا إلى الله في أهلهم ومجتمعهم وقبائلهم وعشائرهم وفي أمتهم من الجن وأن يتعلموا هذا القران ويفهموه ويدعوا إليه كما فعل أولئك الجن في سورة الأحقاف (( فليقرؤوها وليستفيدوا من ذلك ولتعلموا سنت رسوله - صلى الله عليه وسلم - وليدعوا إليها وليأمروا بالمعروف ولينهوا عنه المنكر وليستقيموا على أمر الله وإتباع رسول - صلى الله عليه وسلم - وليهتموا بآخرتهم ومما يدل على ما ذكرناه الأدلة العامة في القران والسنة فهي للإنس والجن والله الموفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت