الايه (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ(13) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14) يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (17) وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (18 ) )
التفسير:
ومن قدرة الله التامه انه يدخل الليل في النهار فيزيد النهار ويدخل النهارفي الليل فيزيد الليل وذلل الشمس والقمر كل منهما يجري في فلكه الي وقت معلوم ولايزيد عنه ولاينقص والذي فعل هذا هو ربكم الله الذي لااله غيره والذين تعبدون من دون الله من الانداد مايملكون من قطمير (القطمير: اللفافه التي تكون على نواة التمر) فليس لهم من ملك السموات الارض شى ولابمقدار القطمير بل الملك كله لله سبحانه__ان تدعوا ايها المشركون هذه الآلهة التي تعبدونها من دون الله لا تسمع دعائكم لانها جماد لاارواح فيها ولو افترض انهم استمعوا فانهم لايستجيبون لكم في شي مما تطلبون منها ويوم القيامة يتبرأون منكم ولايخبرك بعواقب الامور ومآلها مثل خبير (هو الله) فانه اعلم بالواقع لامحاله __ يا أيها الناس أنتم المحتاجون إلى الله المفتقرون اليه في كل لحظة فاموركم كلها بيده والله هو المنفرد بالغنى وحده لاشريك له وهو الحميد في جميع مايفعله ويقوله ويقدره ويشرعه ويجازي عليه-ان يرد الله يهلككم ويأت بقوم غيركم - وما إهلاككم والإتيان بقوم غيركم يصعب على الله ولا ممتنع-ولا تحمل نفس ذنب نفس أخرى -وان تسأل نفس مثقلة بأوزارها وذنوبها إلى أن تساعد على حمل ما عليها من الذنوب أوبعضه لا يحمل منه شيء وان كان من سألته قريبا إليها كأبيها أو ابنها إنما تخوف بما جئت به ويتعظ به الذين يخافون الله في الخلوة وقبل أن تقوم القيامة وأدوا الصلاة كما شرعت ومن تطهر من الشرك والآثام فثمرة استقامته لنفسه والى الله عودة الخلائق يوم القيامة فيجازى كلا بعمله إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر.