الصفحة 185 من 2724

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178) وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179)

التفسير:

يا أيها المؤمنون كتب عليكم العدل في القصاص حركم بحركم وعبدكم بعبدكم وأنثاكم بأنثاكم فلا تتجاوزا ولا تعتدوا كما كان فعل من كان قبلكم ولأولياء الدم قبول الدية في العمد وعلى الجاني دفع الدية بلا مماطلة ونحوها بل بالإحسان وعلى ولي الدم طالب الدية المطالبة بالمعروف وهذا تخفيف من الله ورحمة على هذه الأمة بإطعامهم الدية ولم تحل لأحد قبلهم مع أن ذلك رحمة الله(فمن اعتدى بالقتل بعد أخذ الدية فله عند الله عذاب موجع على هذا الذنب العظيم الذي ارتكبه - وفي قتل القاتل حكمة عظيمة ببقاء المهج وصونها لأنه إذا علم من قتل أن سيقتل كف عن القتل فيستحب كل واحد الحياة مخافة القتل فيا أولي العقول والأفهام لعلكم تتركون محارم الله ومنها القتل فتحققون تقوى الله بفعل أوامره وترك زواجره.

بعض الدروس من الآيات:

1)أن القصاص في النفوس والأعضاء والجروح واللطم والكسور ونحوها مما يمكن فيه القصاص في ذلك كله حياة للمهج وللأعضاء وترك التعدي على الخلق فيا أخي المسلم: لا تقدم على شيء من الجنايات على الناس واتق الله في دمائهم وأنفسهم وغير ذلك إن كنت متقيًا لله حقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت