الصفحة 1869 من 2724

3 -أيها العبد: اتق الله بالعمل للآخرة من اليوم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس - رضي الله عنه: (لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا) رواه الشيخان. وفي حديث أبي ذر - رضي الله عنه - زاد: (وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ) رواه ابن حبان والترمذي (حسن) .

{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51) قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52) إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (53) فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (54) إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (56) لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (57) سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58) }

التفسير:

ونُفخ في الصور نفخة البعث، فعادت الأرواح بالأبدان، وقاموا من قبورهم إلى ربهم مسرعين في مشيهم. قال الكفار: يا هلاكنا! من أخرجنا من قبورنا التي كنّا راقدين فيها؟

فيُجابون: هذا ما وعد الرحمن من البعث والحساب، وقد أخبر به رسل الله وصدقوا فيما أخبروا به. ما كانت إلا نفخة واحدة ينفخها إسرافيل في القرن، فإذا هم جميعهم مُحضرون للجزاء والحساب، ففي يوم القيامة لا تُظلم نفسٌ شيئًا من عملها، ولا تُجزون إلا بما عملت من خير أو شر.

إنّ أصحاب الجنة في يوم القيامة مشغولون عن غيرهم بما هم فيه من النعيم المقيم، فهم مشغولون بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. وهم فرحون مُعجبون بذلك النعيم، هم وأزواجهم في ظلال الأشجار، على الأسرة متكئون، في ألذ عيشٍ وأطيبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت