الصفحة 187 من 2724

كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (181) فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (182)

التفسير:

فرضنا عليكم عند حضور الموت لمن ترك مالًا وفيرًا أن يوصي لوالديه وأقاربه بشيء من ذلك بلا ضرر على ورثته الآخرين وهذا الفرض على من اتقى ربه ولكن نسخ ذلك الوجوب بآية الميراث وبقي مندوبًا فقط لمن أراد زيادة الخير فمن غير الوصية وكتمها فإثمه عليه ومن خاف من الموصي خطأً أو ميلًا عمدًا بزيادة أو نحوها حيلة إضرارًا فللوصي أن يصلح القضية ويعدل في الوصية على الوجه الشرعي إلى ما هو أقرب وأشبه جمعًا بين مقصود الموصي والطريق الشرعي فمن أصلح كذلك فلا إثم عليه والله يغفر له ويرحمه لسعيه في الخير وتحقيق مقصود الشرع.

بعض الدروس من الآيات:

1)نسخ وجوب الوصية للوالدين والقرابة ولكن بقي ندب الوصية لهم لأن الوجوب إذا نسخ بقي مندوبًا وهذا عند بعض أهل العلم وهو الصحيح في الوصية للوالدين والآقربين فأوص لهما وللقرابة عند الموت بالمعروف بلا ضرر على الورثة أو على الموصى لهم.

2)إثم من كتم الوصية أو بدلها والله سيجازيه لأنه مطلع عليه.

3)مشروعية الصلح في الوصية التي فيها خطأ أو ميل بما يتناسب مع العدل والحق ومن أصلح في ذلك كما مر فله ثواب عظيم ورحمة من الله ومغفرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت