وما احتاج الأمر في إهلاك الله إياهم بعده إلى إنزال جند من الملائكة لذلك، بل هم أحقر وأهون من أن يُنزّل عليم جند من السماء بل هم أحقر وأهون من أن يُنزّل عليم جند من السماء، وما كنّا مكاثرين إياهم بالجموع فننزل ملائكة؛ لأن الأمر أيسر علينا، فما كان إهلاكهم وأخذهم إلا بصيحة واحدة، فإذا هم هلكى ميّتون لا حراك لهم.
بعض الدروس من الآيات:
1 -أخي المسلم: عرفت قصة هذا الرجل، ولذلك إذا سمعت الداعية الناصح،
هل نقول:
-أيها الأخوة، هذا داعية إلى الله فاسمعوا قوله، وعوا كلامه، واتبعوا ما يقوله عن الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.
-أيها الأخوة، إنّ الداعية لا يريد من أحدٍ مالًا، وإنّما يريد الخير لكم الخير، فطبّقوا ما جاء به من الحق والهدى.
-أيها الأخوة، أنا سوف أسير على ما سمعته من هذا الداعية مما ذكره عن الله ? ورسوله - صلى الله عليه وسلم - من تحريم الربا في البطاقة الفلانية، وتحريم شرب الدخان والشيشة، والنظر إلى القنوات التي تنشر الرذيلة، وفتح القنوات التي تنشر الكفر والفسوق وغير ذلك، فقد تحدّث عن هذه الأحكام الشرعية، فأمّا أنا فتاركٌ لذلك كله من الآن، وعائدٌ إلى الله من الساعة،
-أيها الأخوة، إننا سمعنا الحق، فإن أبينا فنحن والله في ضلال مبين.
2 -أيها المسلم: هل نقول كلمة الحق ولا نخاف في الله لومة لائم، حتى وإن حصل لك ما حصل لهذا الرجل الداعية إلى الله ?؟ وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي أمامة - رضي الله عنه: (أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ) رواه أحمد وابن ماجة (صحيح) .