مُحضرون للجزاء والحساب، ففي يوم القيامة لا تُظلم نفسٌ شيئًا من عملها، ولا تُجزون إلا بما عملت من خير أو شر.
إنّ أصحاب الجنة في يوم القيامة مشغولون عن غيرهم بما هم فيه من النعيم المقيم، فيما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. وهم فرحون مُعجبون بذلك النعيم، هم وأزواجهم في ظلال الأشجار، على الأسرة متكئون، في ألذ عيشٍ وأطيبه.
لأصحاب الجنة فاكهة من جميع أنواعها وصنوفها، ولهم ما يطلبون من الملاذ وما يشتهون منها، ويحييهم ربهم فيسلم عليهم، الذي رحمهم بالنجاة من النار والفوز بالجنة.
بعض الدروس من الآيات:
1 -إن يوم القيامة سوف يأتي، فاستعدّ له! وفي ذلك اليوم يقول - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر - رضي الله عنه: (يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ) رواه الشيخان.
فمن الآن أخي، جدّ واجتهد في طلب الجنة والنجاة من النار.
2 -إنّ أهل الجنة في نعيم مقيم مع زوجاتهم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُعْطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَالشَّهْوَةِ وَالْجِمَاعِ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَاجَةُ أَحَدِهِمْ عَرَقٌ يَفِيضُ مِنْ جُلُودِهِمْ مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ فَإِذَا الْبَطْنُ قَدْ ضَمُرَ) رواه أحمد والطبراني في الكبير وابن حبان بنحوه (صحيح) .