الصفحة 193 من 2724

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)

التفسير:

إذا سألك يا محمد عبادي عني فإني قريب إنما عليهم أن يتوجهوا إلي بلا واسطة لأن الدعاء عبادة فليتوجهوا به إلي دون غيري وأنا قريب أسمع من دعان وأجيب دعاء من أقبل علي مخلصًا فليؤمنوا بربوبيتي وإلهيتي وأسمائي وصفاتي وليعملوا بشرعي فمتى قاموا بذلك رشدوا وفازوا في الدنيا والآخرة.

بعض الدروس من الآية:

1)إن الأسئلة التي وُجهت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تنقسم إلى قسمين:

أ القسم الأول: أسئلة عن بعض الأحكام العملية كالحيض والنفقة والأهلة ونحوه فكان الجواب (( قل ) )كما في قوله تعالى (( ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ... ) ).

ب القسم الثاني السؤال عن بعض أمور العقيدة (التوحيد) كما في قوله تعالى (( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي ) )فإن الجواب ليس فيه (( قل ) )ولكن (( فإني قريب ) )فتأمل رحمك الله - ولذلك فإن المسلم يوحد الله ولا يحتاج وسائط كما فعل المشركون في معبوداتهم وجعلها وسائط لتقربهم إلى الله زلفى.

2)من أسماء الله القريب فهو قريب من عابديه بالإثابة ومن سائليه بالإجابة وهو قريب باطلاعه على خلقه سبحانه وتعالى فنثبت له هذا الاسم مع عقل أصل المعنى وأما الكمال والكيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت