فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (161) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (163) وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (164) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (166) وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ (167) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (168) لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (169) فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (170)
التفسير:
فإنكم أيه المشركون وما تعبدون من دون الله من ألهتكم من الأصنام لا تستطيعون أن تضلوا أحدًا إلا من كتب الله له الشقاوة من سيصلى نار جهنم فهو الذي ينقاد لمقالتكم وظلالكم ثم قال الله تعالى عن الملائكة: ما منا إلا له مقام خاص به في السماء وعبادة يقوم بها مما أمره الله به لا يتعدى ذلك ولا يتجاوزه ونحن الصافون في طاعة الله وعبادته ونحن المسبحون الممجدون المنزهون المقدسون لله تعالى الخاضعون لله - وقال تعالى عن المشركين: وإن كانوا ليقولون لو أن عندنا من الكتب التي أنزلت على الرسل لكنا عباد الله مخلصين له قائمين بطاعته - قال الله ردًا عليهم ومهددًا لهم: قد جاءهم الذكر الذي تمنوه ووعدوا باتباعه وهو هذا القرآن وهذا النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكنهم كفروا به فأين مقالتهم الكاذبة فسوف يعلمون إذا عذبناهم في نار جهنم على تكذيبهم وكفرهم بربهم.