وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (4) أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آَلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (6) مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (7) أَؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ (8) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (9) أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ (10) جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ (11)
التفسير:
وعجب الكفار من بعثة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيرًا ونذيرا وهو بشر مثلهم وقال الكفار إن محمدًا ساحر كذاب ويزعم أن المعبود واحد لا إله إلا هو؟ وأنطلق سادتهم وقادتهم ورؤساؤهم قائلين استمروا على دينكم ولا تستجيبوا لمحمد ودعوته إلى التوحيد فإن هذا الذي يدعونا إليه شيء يريد به الشرف والاستعلاء عليكم وأننا ما سمعنا بهذا الذي يدعونا إليه محمد في النصرانية ولا عند آبائنا وأهلينا فهو كذب وكيف ينزل عليه الذكر و يخص نزوله عليه من بيننا قال الله _ لأنهم لم يذوقوا العذاب عندما قالوا ذلك وسيعلمون مغبة قولهم ولكن الله هو المتصرف في ملكه الفعال لما يريد ولذا أنكر الله عليهم بأنه هل عندكم خزائن رحمة الله أم هي عنده وحده ليعطي من