هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64)
التفسير:
يخبر الله تعالى: بعد أن ذكر حال المتقين أخبرنا بأن للخارجين عن طاعة الله المخالفين لرسل سوء المنقلب والمرجع وهو: نار جهنم يدخلونها تحرقهم وتغمرهم من جميع جوانبهم فبئس الفراش وليذوقوا مع هذا العذاب الماء الحار الذي انتهى حره والماء البارد الذي لا يستطاع لشدة برده المؤلم وأشكال وألوان من هذا القبيل كلها عذاب بالشيء وضده يعاقبون بها وغيرها، وكلما أقبل فوج من أهل النار ليدخلوها، قال بعض أهل النار لبعض هذا فوج داخل معكم لا مرحبًا بهم ولا أهلا بل يتلاعنون لأنهم من أهل النار فيقول الداخلون بل أنتم لا مرحبًا بكم أنتم دعوتمونا إلى ما أفضى بنا إلى هذا المصير فبئس المنزل والمستقر فقال الطغاة المتبعون ربنا من أضلنا عن الحق حتى وردنا جهنم فعذبه وزده من عذاب جهنم الضعف، وقال أهل النار من الطغاة مالنا لا نرى رجالًا كنا ونعتقد أنهم من الأشرار وكنا نسخر منهم في الدنيا فلعلهم معنا في النار لكن لم نرهم بأبصارنا أو أن سخريتنا بهم ليست في محلها، وإن كل ما ذكره الله من الخصومة من أهل النار حق لا مرية فيه ولا شك