الصفحة 2005 من 2724

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (21) أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (22)

التفسير:

-ألم ترى إلى مظاهر القدرة الربانية ومن ذلك أن الله أنزل من السحاب ماء (المطر) ففرقه في أجزاء الأرض كما يشاء ثم أخرجه عيونًا جاريات وشلالات متدفقة بحفر أو بدون ثم يخرج به الزرع مختلفة الألوان والأصناف والأنواع من قمح وشعير وذرة وورود وغيرها فمنها الأحمر والأبيض والأصفر وغيرها فيها من البهجة والجمال والحسن ثم يكتمل بعد نظارته وشبابه ويخالطه اليبس فتراه مصفرًا ثم يصبح يابسًا حطامًا ففي ذلك ذكرى وإعتبار إلى أن الدنيا تكون نظرة حسناء ثم تعود شوهاء والشباب يعود ضعيفًا هرمًا يموت فالسعيد من كان حاله بعده إلى خير، أفمن شرح الله صدره للإسلام بأن وسعه وفسحه فامتثل أوامره واعتقد عقائده واجتنب نواهيه وعمل بشرائعه من متابعًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على علم وهدى فهو يعيش على نور من ربه كمن هو قاسي القلب بعيد عن الحق معرض عن الله قد طبع الله على قلبه وجعل صدره ضيقًا حرجًا؟ لا يستويان لأن الأول حي والأخر ميت فويل لهذا الذي قسي قلبه فلا يلين عند ذكر ربه ولا يخشى ولا يعي بل هو في الضلال البين الواضح قد خسر الدنيا والآخرة.

بعض الدروس من الآيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت