رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (15) يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17)
التفسير:
هو الله جل وعلا ذو الدرجات الرفيعة والعلو على خلقه ذاتًا وقدرًا وقهرًا وهو ذو العرش العظيم الذي لا يقدر قدره إلا الله تعالى وهو يلقي بالوحي من أمره على من يشاء من عباده ممن يختارهم للنبوة والرسالة لينذروا بهذا الوحي عباده يوم القيامة إذ يلتقي أهل السماء والأرض والمخلوقون بخالقهم والأولون والآخرون وقد برزوا في ذلك اليوم من قبورهم لا يخفى على الله من أعمالهم وأقوالهم شيء فقد علمها وأحاط بها وأحصاها ويقول الله"لمن الملك اليوم؟ فلا يجيبه أحد، فيجيب نفسه لله الواحد القهار فهو المستحق للعبادة دون سواه القاهر لكل شيء المنفرد في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته وفي ذلك اليوم تجزى كل نفس بما كسبت من خير أو شر ولا يظلم أحد ويحاسبهم سبحانه في وقت قصير لأنه سريع الحساب."
بعض الدروس من الآيات:
1 -أخي المسلم إن من عقيدة أهل السنة والجماعة إثبات علو الله على خلقه والعلو ثلاثة أقسام:
أ) علو الذات ... ب) علو القدر (الشأن) ... ج) علو القهر
فنثبت ذلك على ما يليق بجلال الله وعظمته بلا تمثيل ولا تحريف ولا تشبيه ولا تعطيل""