وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19) وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (20)
التفسير:
وخوف العباد يوم القيامة الذي أقترب فتقف القلوب في الحناجر من الخوف فتراهم ساكتين باكين ليس للظالمين أنفسهم بالشرك من قريب ينفعهم ولا شفيع يشفع فيهم والله جل وعلا قد حاط علمه التام بجميع الأشياء صغيرها وكبيرها فعلى عباده أن يحذروا علمه فيهم فيستحيوا من الله حق الحياء ويراقبوه مراقبة من يعلم أنه يراه وأنه عز وجل يعلم العين الخائنة وإن أبدت أمانة ويعلم ما تنطوي عليه خبايا الصدور من الضمائر والسرائر والوسوسة وأخفى من السر.
والله يحكم بالعدل والذين يدعون من الأصنام وغيرها من معبوداتهم لا يملكون شيئًا ولا يحكمون بشيء وإن الله سميع لأقوال خلقه بصير بهم فيهدي من يشاء و يضل من يشاء وهو الحاكم العادل فيجازى كلا بعمله