الصفحة 2063 من 2724

فِي تَبَابٍ (37)

التفسير:

وقال فرعون لوزيره يا هامان ابن لي بناء عاليًا شاهقًا لأرتقي عليه وأصعد حتى أصل إلى أبواب السماوات فأرى إله موسى وأتحقق من صدق موسى من كذبه مع أنني أظن أن موسى كاذب في دعواه أنه رسول وأن له إله غيري - وقد حسن لفرعون قبيح عمله وصرف عن طريق الهدى وما كيد فرعون إلا في خسار وضياع واضمحلال.

بعض الدروس من الآيات:

1 -تمرد فرعون غاية التمرد البشري والعناد الإنساني لرسل الله عليهم الصلاة والسلام وشدة الكفر بالله والاستهتار - لكن في قراره نفسه صدق موسى وأن الله في العلو"وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلمًا وعلوا"

2 -إن الشيطان قد زين لفرعون سوء عمله فرآه حسنا - فيا أخي احذر من تزيين الشيطان لأعمال السوء حتى يرى الشخص القبيح حسنا والحسن قبيحًا وإن من تلاعب الشيطان بالعبد والسعي في إفساد عقيدته ما ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد الله بن عمرو حتى قال"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ"رواه الطبراني/ صحيح - وفي رواية"فلينته"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت