الصفحة 209 من 2724

فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (200) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (202)

التفسير:

فإذا أتممتم مناسك حجكم وفرغتم منها فاذكروا الله ذكرًا كثيرًا كما كنتم تذكرون آباءكم مفتخرين بل أشد ذكرًا منهم لأن حق الله أعظم وذكره قربة والناس منهم من يدعو طالبًا الدنيا فقط ولا رغبة له في الآخرة فهو إنما يطلب المتعة الدنيوية من مال أو منصب أو مكانة وأولاد ومطر فهذا ليس له في الآخرة نصيب ولا حظ ومن الناس من يدعو طالبًا خيري الدنيا والآخرة من عافية ودار رحبة وزوجة حسنة ورزق واسع وعلم نافع وعمل صالح في الدنيا ودخول الجنة والأمن من الفزع وتيسير الحساب والوقاية من النار وغير ذلك من أمور الآخرة فهؤلاء لهم نصيب من الأجر والثواب في الدنيا والآخرة مما سألوه وطلبوه والله سوف يحاسب الناس يوم القيامة فيجازي كلًا بعمله في وقت قصير لأنه على الله يسير.

بعض الدروس من الآيات:

1)أخي الحاج إذا قضيت المناسك وبقيت في منى أيام التشريق فإنها أيام أكل وشرب وذكر لله جل وعلا فأكثر من ذكره ومن ذلك التكبير في منى فإنه من ذكر الله عز وجل.

2)الناس في دعائهم ينقسمون إلى قسمين:

أ قسم همته ساقطة إنما يدعو الله طالبًا الدنيا من مال وجاه ومنصب وغير ذلك ولا يطلب الآخرة فهذا لا حظ له عند الله يوم القيامة فاحذر أن تكون من هؤلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت