فهرس الكتاب
إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32)
التفسير:
إن الذين آمنوا بالله وأخلصوا العبادة لله عاملين بطاعته على ما شرع الله لهم ولم يلتفتوا إلى إله غيره سبحانه وحققوا شهادة أن لا إله إلا الله بالقيام بالفرائض وترك المحرمات فإن الملائكة تتنزل عليهم عند الموت قائلين لهم لا تخافوا مما تقدمون عليه ولا تحزنوا على ما خلفتموه من أمر الدنيا وأبشروا بكل خير وذهاب كل شر فلكم الجنة التي وعدكم الله عز وجل ـ نحن نواليكم بالحب ونحفظكم في الدنيا ونسددكم ونعينكم بأمر الله عز وجل ونكون معكم في الآخرة فنؤنسكم من الوحشة في القبور وعند النفخة ونؤمنكم يوم البعث ونجاوزكم الصراط إلى جنات النعيم التي فيها كل ما تطلبون وتحبون بكل إكرام وعدم انقطاع ضيافة لكم من الغفور الذي كثرت مغفرته لذنوب عباده المؤمنين ورحمتهم منها ووفقهم لطاعته حتى أدخلهم جنته.
بعض الدروس من الآيات:
1)أخي المسلم: اطلب الجنة بالإيمان والعمل الصالح والاستقامة على دين الله لتحصل على الفوز (( لا خوف ولا حزن في الدنيا والآخرة ) )لتحصل على الجنة بفضل الله ورحمته لك فيها ما تطلب ومن ذلك ما قاله ? في حديث أبي سعيد الخدري (( الْمُؤْمِنُ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وَسِنُّهُ فِي سَاعَةٍ كَمَا يَشْتَهِي ) )رواه الترمذي وقال الترمذي قال محمد قال )) رواه الترمذي وقال الترمذي قال محمد قال إسحاق بن إبراهيم في حديث النبي ? (( إِذَا اشْتَهَى الْمُؤْمِنُ الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا يَشْتَهِي ) ) (صحيح) .
2)أخي المسلم: احرص على الاستقامة على دين الله حتى إذا جاءك الموت كنت ممن أحب لقاء الله فبشرتك الملائكة بالجنة وقد روى أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ? (( مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ قَالَ لَيْسَ ذَاكَ كَرَاهِيَةَ الْمَوْتِ وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حُضِرَ جَاءَهُ الْبَشِيرُ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَإِنَّ الْفَاجِرَ أَوْ الْكَافِرَ إِذَا حُضِرَ