الصفحة 2109 من 2724

ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36)

التفسير:

لا أحد أحسن ممن دعا إلى توحيد الله بعبادته وحده لا شريك له فدعا إلى كتاب الله تلاوة وعلمًا وعملًا ودعا إلي سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علمًا وعملًا وفقهًا وقال إنني من المستسلمين الخاضعين المنقادين لله ولأمره ونهيه وتحكيم شريعته في القلب واللسان والجوارح والمجتمع الذي استطيع فيه ذلك ـ وفرق عظيم بين الحسنة والسيئة والطاعة والمعصية فمن أساء إليك فادفعه عنك بالإحسان إليه فإذا أحسنت إلى من أساء إليك قادته تلك الحسنة إليه إلى مصافاتك ومحبتك حتى يصير كأنه قريب إليك من الشفقة والإحسان إليك ومعرفة مالك من الاحترام والتقدير وما يلقى التي هي أحسن ويوفق لها إلا ذو نصيب وافر من السعادة والتوفيق في الدنيا والآخرة ـ وإما ينزغنك من الشيطان نزغ بالوسوسة لتجازي المسيء بالإساءة وكل وسوسته بالسوء فالجأ إلى الله مستجيرًا به مستعيذا به من الشيطان فإن الله سميع لمن دعاه مجيب لمن أقبل عليه عليم بحال عبده وإخلاصه.

بعض الدروس من الآيات:

1)أخي المسلم: كن من الدعاة إلى الله عز وجل فإنه لا أحد أحسن قولًا ممن يدعوا إلى الله على بصيرة وعمل صالح واستسلام لله وانقياد في عمله ودعوته ولتكن دعوتك على حسب ما عندك من العلم فقد قال ? في حديث عبد الله بن عمرو (( بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً ) )الحديث رواه البخاري.

2)أخي المسلم: اهتم في دعوتك بالتوحيد (الدعوة إلى التوحيد) (إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ?) وقد قال ? لمعاذ لما بعثه إلى اليمن (( إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ ) )رواه الشيخان.

3)بعد الدعوة إلى التوحيد (الدعوة إلى الصلاة وبيانها) وبعدها (الدعوة إلى الزكاة وبيانها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت