الصفحة 2112 من 2724

تَعْبُدُونَ (37) فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (38) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39)

التفسير:

من آياته على قدرته العظيمة وأنه الذي لا نظير له وأنه على كل شيء قدير أنه خلق الليل آية ومحاها فأصبحت مظلمة والنهار جعله مضيئًا مبصرًا وهما متعاقبان لا يفتران والشمس ونورها والقمر وضيائه وقدره منازل وغير ذلك فالشمس والقمر عبدان من عبيد الله تحت قهره وتسخيره وقدرته وأنهما ممتثلان أمره، فلا تسجدوا للشمس ولا للقمر ولكن اسجدوا لله واعبدوا الله الذي خلقهن إن كنتم توحدونه وتعبدونه وحده لا شريك له ـ فإن استكبر المشركون عن السجود لله وحده وعن عبادته دون سواه فالذين عند ربك من الملائكة الكرام يسبحون لله وينزهونه بالليل والنهار وهم لا يفترون ولا يملون طاعة الله وخضوعًا له ـ ومن البراهين والحجج على قدرته العظيمة واستحقاقه العبادة وحده لا شريك له أنك ـ أيها العبد ـ تري الأرض هامدة يابسة مجدبة لا نبات فيها، فإذا أنزلنا عليها المطر من السماء تحركت بإخراج ألوان الزروع والثمار وارتفع فيها الأشجار والنبات، إن الذي أحياها لقادر على إحياء الموتى وبعثهم للحساب والجزاء، إنه على كل شيء قدير فلا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.

بعض الدروس من الآيات:

1)أيها المسلم: إن الليل والنهار والشمس والقمر هي مخلوقات مطيعة لله وتسير كما أمرت لكن أنا وأنت هل أطعنا الله عز وجل بامتثال أوامره واجتناب نواهيه وهل ملأنا ليلنا ونهارنا بما يرضي الله من الأعمال والأقوال ولذلك لنقف عند هذه الآيات معتبرين ولنعد إلى الله طائعين إن كنا أصحاب عقول حية وقلوب يقظة (( إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ) )ولنتذكر أيها المسلم أن الليل والنهار التي تمر بي وبك هي أعمارنا التي نعيشها ونحن مسئولون عن أعمارنا كما قال ? (( عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ ) )ففيم أنفقنا ليلنا ونهارنا؟ هل جعلناها طاعة لربنا أم جلوسًا على الأغاني والملهيات عن الطاعات وعلى الألعاب التي تستغرق الأوقات وتضيع الصلوات والأعمار. والله الموفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت