الصفحة 2125 من 2724

أيها العقماء الذين لم يحصلوا على أولاد من الذكور أو الإناث (سواء كان العقيم رجلًا أو امرأة) اعلموا أن هذا خير لكم فإن الله هو العليم بما يصلح لعباده (( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) )فقد يكون الولد سبب شقاء والده وأمه فيحصل لهما من النكد والمتاعب والشقاوة ما لا يعلمه إلا الله وقد يكون الولد قائدًا لوالديه إلى المعاصي والذنوب والشرك بالله كما حصل لبعض بني آدم (( فلما آتاهما صالحًا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون ) )ولما قتل الخضر الغلام وذكر الله ذلك في قوله: (( وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانًا وكفرًا ) )دل ذلك على أن الولد قد يسحب أبويه إلى الكفر والطغيان، وما أجمل أن يجد العبد راحة فيما قدره الله له {فليفهم العقماء ذلك جيدًا} ولكن لا بأس باتخاذ الأدوية المشروعة المباحة. والله الموفق

7)إن الله عز وجل لا يكلم أحدًا في الدنيا إلا من وراء حجاب أو وحيًا بنفثه في روعه أو يرسل الملك فيكلم الرسول وأما في البرزخ فقد قال - صلى الله عليه وسلم - لجابر بن عبد الله رضي الله عنهما: (( مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَكَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا ) )رواه ابن ماجه (صحيح) ، ومن الوحي إلى الرسل (الرؤيا، فإن رؤيا الأنبياء والرسل هي وحيٌ من الله) .

8)أيها العبد: إن هذا القرآن به تحيا القلوب والأرواح وبكل ما جاء في الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهل أنا وأنت سعينا في إحياء قلوبنا وأرواحنا بهذا الوحي علمًا وعملًا وتطبيقًا ودعوةً ونشرًا في أرض الله ونصحًا له، ولنعلم أنه كلما كان أحدنا أكثر تطبيقًا لهذا الوحي (القرآن والسنة) كان أكمل حياة في قلبه وروحه وكان أكثر نورًا في فؤاده وسمعه بصره وعقله وعمله فيوفقه الله إلى كل خير ويحفظه من كل سوء وكلما كان أكثر تقربًا إلى ربه بالفرائض وبالنوافل بعد الفرائض كان أحرى بالحصول على السعادة السعيدة بل إن الله يستجيب له طلبه وينجيه مما يخاف وفي الحديث القدسي يقول الله: (( وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ ) )رواه البخاري، وليس هناك طريق إلى هذا الهدى إلا بمتابعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه - صلى الله عليه وسلم - قد دلنا وأرشدنا ونصحنا (( وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ) )والله الموفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت