الصفحة 213 من 2724

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (207)

التفسير:

من الناس صنف: 1) يحتالون على الدنيا بالدين فكلامهم أحلى من العسل وقد يكون عندهم فصاحة في القول وحسن منطق وتلون ويشهد الله على ما في قلبه بحبه لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وطلب الخير ولكنه في حقيقته أشد أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لما في قلبه من النفاق وإذا تولى أمرًا قصد الإفساد في الأرض وقام بنشره وحطم كل ما فيه خير وبث الفتن بين الناس والشحناء والرذيلة وهتك الأعراض وإتلاف الزروع والثمار والوشاية حتى يقتل بعضهم بعضًا والله جل وعلا سوف يحاسبه على هذا القصد والعمل لأن الله يبغض الإفساد في الأرض وإذا قيل لهذا الصنف: اتق الله ووعظ لترك فساده امتنع وأبى وأخذته الحمية والغضب بالإثم فإن جهنم تكفيه عقوبة لقاء قصده وعمله.

ومن الناس صنف: 2) مؤمنون أتقياء أخيار يتطلب مرضات الله فيشري نفسه من أجل ذلك ويدفع ماله من أجل ذلك كصهيب بن سنان الرومي رضي الله عنه والله جل وعلا يعلم هؤلاء فيرأف بهم ويرحمهم ويتولى أمرهم وييسر لهم من الخير أسهل الطرق بدون ضرر ويوفقهم لما يحبه ويرضاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت