عند الله في آخرتك، وإن كان أحدنا مكثرًا من المال فليتأمل هذا الحديث قوله ? في حديث أبي سعيد (( وَيْلٌ لِلْمُكْثِرِينَ إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ) )رواه ابن ماجه (صحيح) .
4)أيها المكلف: لنحذر من التعامي والإعراض عن كتاب الله وسنة رسوله ? وكلما كان الشخص أكثر إعراضًا عن القرآن والسنة كان أكثر قربًا من الشيطان وأبعد عن الهدى فتتسلط عليه الشياطين ويقارنه الشيطان ويزين له الذنوب ويحسن له المعاصي وهو يرى أنه على هدى فلنتق الله ولنرجع إلى كتاب الله فهو كما قال ? في حديث أبي سعيد (( كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ) )رواه الترمذي وغيره (صحيح) ، ولنرجع إلى سنة رسول الله ? ففيها الهدى (( وإن تطيعوه تهتدوا ) )فمن استمسك بالقرآن والسنة عصمه الله من الشيطان ... (( واعتصموا بحبل الله جميعًا ) )وكان الله معه بالتسديد والتوفيق والحفظ، فليختر أحدنا لنفسه طريق النجاة والفوز بالتمسك بدينه وليحذر من طريق الشيطان فهو طريق الهلاك.
5)أخانا المسلم: إنه ما من أحد منا إلا ومعه شيطان فليكن على حذر من ذلك وقد قال ? في حديث عائشة (( مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلّا وَ مَعَهُ شَيْطَانٌ قَالُوا: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَ أَنَا إِلّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ ) )رواه مسلم، ألا نلاحظ يا أخي المسلم أن هذا الشيطان قائم بالوسوسه لا يكاد يفتر عن العبد فلنكن يقظين لهذا الشيطان آخذين الأهبة بذكر الله ومداومة طاعة الله والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم والتوكل على الله في ذلك كله واللجأ إلى الله كل حين فمن لجأ إلى الله بصدق وقاه هذا الشيطان ونجاه من كل كرب ووفقه لكل خير انتبه، انتبه رحمنا الله وإياك.
6)أخانا المسلم: ما منا من أحد إلا وقد وكل به القرين وهذا القرين كما قال ? في حديث ابن مسعود (( مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنْ الْجِنِّ قَالُوا وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَإِيَّايَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ ) )رواه مسلم، فيا أخي إن رأيت من نفسك رغبة وفرحًا بطاعة الله ونشاطًا فاستغل ذلك ولا تضيع الفرصة بل اجتهد في الطاعة وسارع إليها، وإذا رأيت في نفسك فتورًا وكسلًا فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ولا