الصفحة 2145 من 2724

فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (41) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (42) فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44) وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آَلِهَةً يُعْبَدُونَ (45) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (46) فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآَيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ (47) وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48) وَقَالُوا يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ (49) فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (50)

التفسير:

فإن توفيناك ـ أيها الرسول ـ فإنا من هؤلاء المشركين منتقمون بالعذاب في الدنيا والآخرة ـــ أو نريك ـ يا رسولنا ـ الذي وعدناهم من العذاب والنقمة فإنا عليهم قادرون ولا يدفعنا عنهم أحد ولا يعجزنا شيء ـــ فاستمسك ـ يا رسولنا ـ بالذي أوحيناه إليك من الكتاب والسنة عملًا ودعوة، إنك على دين قويم وهدى لا اعوجاج فيه (هو دين الإسلام الحنيف) ـــ وإن القرآن ـ يا رسولنا ـ لشرف وتذكير لك ولقومك، وسوف تسألون يوم القيامة عن العمل به وتطبيقه والدعوة إليه ـــ واسأل ـ يا رسولنا ـ المؤمنين من أتباع الرسل الذين أرسلناهم من قبلك هل جعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون فدعاهم رسلهم إلى ذلك والجواب لا، بل إن كل الرسل كانوا يدعون إلى عبادة الله وحده لا شريك له ـــ ولقد أرسلنا رسولنا موسى بالمعجزات والبراهين الدالة على وجوب عبادة الله دون سواه وصدق موسى في رسالته إذا هم منها يضحكون استهزاءًا وسخرية ـــ وما نرى فرعون وقومه من برهان وحجة إلا هي أكبر دلالة على صدق موسى من التي قبلها، وأخذنا فرعون وقومه بالعذاب كالجراد والقمل والضفادع والدم وغيرها لعلهم يعودون إلى الحق ويعبدون الله وحده لا شريك له ـــ وقال فرعون وملؤه لموسى: يا أيها الساحر (العالم بالسحر مدحًا له وتعظيمًا) ادع لنا ربك بما خصك به وحباك أن يرفع عنا العذاب، إننا لمؤمنون بما أرسلت به إن رفع العذاب عنا ـــ فدعا موسى ربه برفع العذاب عن فرعون وقومه فرفعه الله عنهم فإذاهم ينقضون العهد ولا يؤمنون برسالة موسى عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت