الصفحة 2151 من 2724

وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (62) وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (64) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (65) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (66) الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67) يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (68) الَّذِينَ آَمَنُوا بِآَيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (69) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (70)

التفسير:

وإن نزول عيسى ـ عليه السلام ـ لعلامة من علامات قرب القيامة فلا تشكوا في مجيء القيامة فإنها آتية، واتبعون (( الرسول - صلى الله عليه وسلم - ) )فيما جئتكم به من القرآن والسنة، هذا هو الطريق المستقيم الذي من سلكه أوصله إلى الفوز العظيم وجنات النعيم ـــ ولا يصرفكم الشيطان بوساوسه عن الصراط المستقيم، إن الشيطان لكم عدو بين العداوة فاحذروه ـــ ولما جاء عيسى بني إسرائيل بالحجج الواضحات والشرائع قال لهم: قد جئتكم بالرسالة ولأ شرح لكم وأوضح بعض الذي تختلفون فيه من الأمور الدينية فاتقوا الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه وأطيعون فيما أمرتكم به ونهيتكم عنه لأنه من عند الله تعالى ـــ إن الله هو خالقي وخالقكم المتصرف فينا ونحن عبيده فقراء إليه فأفردوه بالعبادة وحده لا شريك له فهذا (( التوحيد ) )هو صراط الله المستقيم الموصل إلى رضوان الله والسعادة في الدنيا والآخرة ـــ فاختلفت الفرق في شأن عيسى وصاروا طوائف، منهم من يقر بأنه عبد الله ورسوله وهو الحق، ومنهم من يدعي أنه ابن الله، ومنهم من يدعي أنه الله، تعالى الله على قولهم علوًا كبيرًا، فهلاك ولعنة للذين كفروا بما قالوه في عيسى وعذاب موجع يوم القيامة لكل من ظلم نفسه بالكفر والمعاصي ـــ ما ينتظر هؤلاء المشركون المكذبون للرسل وهؤلاء الطوائف المنحرفة في رسالة عيسى وعبوديته إلا أن تأتيهم القيامة فجأة وهم غير مستعدين لها وهم لا يشعرون بها فحينئذ يندمون كل الندم حيث لا ينفعهم الندم ـــ الأصدقاء الأحباء لغير الله وعلى معصيته في الدنيا يعادي بعضهم بعضا يوم القيامة ويتبرأ منه، إلا المتقين فإن محبتهم التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت