الرجيم وليعلم أحدنا أن الشيطان يسعى في إهلاكه فليكن يقظًا لذلك متنبهًا مستعيذًا بالله من الشيطان حتى إن أحدنا يشرع أن يدعو مستعيذًا بالله من أن يتخبطه الشيطان عند الموت كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي اليسر: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ التَّرَدِّي وَالْهَدْمِ وَالْغَرَقِ وَالْحَرِيقِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ ) )رواه النسائي والحاكم (صحيح) .
(( أخي افهم عداوة الشيطان واجعلها نصب عينيك ) ).
3)أيها المسلم: (ليحذر أحدنا أن تقوم قيامته الصغرى(الموت) وهو في غفلة عن طاعة ربه وليكن أحدنا ذاكرًا لله متقربًا إليه في كل أحواله لأنه - صلى الله عليه وسلم - (( كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ ) )رواه مسلم من حديث عائشة.
4)لينظر كل مسلم في صداقته ومحبته ومخاللته هل هي لله أم من أجل المال والجاه والمنصب فهناك من الناس من يكون ذا منصب ووجاهة فيكثر محبوه وأصدقاؤه فإذا فصل من منصبه أو تركه وذهبت وجاهته تركه أصدقاؤه وتخلوا عنه وكذلك لو ذهب ماله وافتقر حتى إنه قد يهجره أصحابه فلا يدق أحد منهم التليفون وهذا حال أكثر الناس اليوم فعلي وعليك أن نجعل محبتا لله لأنها هي النافعة ولما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ذكر منهم (( وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ ) ) (صحيح) ، وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن مسعود: (( أوثق عرى الإيمان: الموالاة في الله و المعاداة في الله و الحب في الله و البغض في الله عز و جل ) )رواه الحاكم (صحيح) ، فيا أخي المسلم اعرف أصدقائك ومن تحبهم من الآن ومن تصاحبهم وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد: (( لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ ) )رواه أحمد والترمذي وأبو داود (حسن) .
5)أخي المسلم:
أ إن من أحب قومًا فهو معهم لأنه إنما يحب من كان على شاكلته فأهل الحبوب المخدرة يحبون أهل الحبوب المخدرة وأهل الشر يحبون أهل الشر وأهل القات يحبون أهل القات، وأما أهل الصلاح فإنهم إنما يحبون أهل الصلاح فانتبه من هو الذي تحبه لأنك ستكون معه وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ) ) (صحيح) .