الصفحة 216 من 2724

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (208) فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (209)

التفسير:

يا أيها المؤمنون ادخلوا في الإسلام وخذوا بجميع عرى الإسلام وشرائعه واعملوا بجميع أوامره وترك جميع زواجره فإنه كله من عند الله ولا تأخذوا بعضه وتتركوا البعض الآخر ولا تتبعوا طرق الشيطان المنكرة التي تقود إلى جهنم بل احذروا منها كل الحذر فهو العدو ظاهر العداوة الذي يريد الوقيعة بكم فإن حصل منكم الزلل بعد أن بان لكم واتضح الحق الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فاعلموا أن الله عزيز في انتقامه ممن عصاه حكيم في شرعه عدل في قضائه لا يظلم أحدًا شيئًا.

بعض الدروس من الآيات:

1)على العبد أن يأخذ دين الله كله ولا يفعل كما يفعل من يأخذ ما يوافق هواه ويترك ما خالف هواه - فمن أخذ بعض الإسلام وترك بعضه فهو متبع خطوات الشيطان فاحذر أخي المسلم من العدو اللدود (الشيطان) .

2)أخي المسلم اعلم أن الله جل وعلا ينتقم ممن عصاه فلا تعرض نفسك لنقمة الله بعصيانه.

3)من أسماء الله العزيز (فلا يرام جنابه وهو القاهر الغلاب وهو القوي) ، فالعز يشمل المعاني الثلاثة، ومن أسمائه الحكيم (في أحكامه ووضع الشيء في موضعه) فنثبت هذه الأسماء مع عقل أصل المعنى بلا تمثيل (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت