الصفحة 2192 من 2724

ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (18) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (19) هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (20) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21) وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (22) أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (23) وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (24) [الجاثية: 18 - 24]

التفسير:

ثم جعلناك - أيها الرسول - على دين قويم وحنيفية سمحة وهدى مستقيم (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [الأنعام: 161] فاتبع ما اوحيناه إليك دعوة وعملًا, ولا تتبع أهواء الجهال والضالين عن الحق ـــ إنهم لن يدفعوا عنك شيئًا من عذاب الله ولن يمنعوا عنك شيئًا منه إذا اتبعت أهوائهم وان الكفار والظلمة يحب بعضهم بعضًا وينصر بعضهم بعضًا والله ولي المتقين يخرجهم من الظلمات إلى النور وينصرهم ويدافع عنهم ويوفقهم لما يحبه ويرضاه ويجازيهم بأحسن ما كانوا يعملون ـــ هذا القران المنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بصائر للناس يبصرون به الحق ويهتدون به إلى الخير ويفرقون به بين الحق والباطل والهدى والضلال وهو كتاب هداية إلى الصراط المستقيم وهو كتاب رحمة لمن صدق به وعمل بما فيه مستيقنًا بما جاء فيه محكمًا له في أقواله وأفعاله واعتقاده ـــ هل يعتقد الذين اكتسبوا الذنوب بجوارحهم من الكفر والمعاصي أن نجعلهم كالذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله صلى الله عليه وسلم وعملوا الأعمال الصالحة سواءً في الدنيا والآخر؟ لا فلن نجعلهم كذلك ساء ما ظنوا بنا فالمؤمنون في الجنة والكفار في النار والمؤمنون لهم الحياة الطيبة في الدنيا والكافرون لهم التعس والهلاك والحياة النكدة في الدنيا والآخرة ـــ وخلق الله السموات والأرض بالحق والعدل ولتجزى كل نفس بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت