الصفحة 2197 من 2724

الدَّهْرُ أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ فَإِذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا) رواه مسلم 0

ب الدهر ليس من أسماء الله الحسنى لان الأسماء مشتقة فهي أعلام وأوصاف [أعلام على الله وكل اسم يتضمن صفة من صفات الله عز وجل] فأسماء الله مترادفة في دلالتها على الله لأنها كلها لواحد هو الله عز وجل ومتباينة في دلالتها على المعاني [الصفات] لان كل اسم يدل على صفة فالغفور يتضمن صفة المغفرة والعفو يتضمن صفة العفو وهكذا وأما الدهر فهو اسم غير مشتق فلم يكن من أسماء الله الحسنى 0

ت لما كان سب الدهر سبًا للأشياء التي خلقها الله الذي هو الفاعل لتلك الأشياء الخالق لها فكان سبًا لخالقها وهو الله فنهى الشارع عن سب الدهر 0

ث إذا كان الدهر هو هذا الزمان الذي يعيش فيه العبد فلنسأل أخي أنفسنا بماذا ملأنا هذا الزمان الذي أعيش فيه أنا وأنت؟ هل ملأنا الليل بالعبادة والطاعة وملأنا النهار كذلك كما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهل كنا مستغلين كل دقيقة من أعمارنا في النظر فيما يقربنا إلى ربنا عز وجل لأننا كل واحد منا مسئول (عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ) إن كان أحدنا أفنى عمره أو بعضه في اللعب والكلام الفارغ الذي لا فائدة فيه ووراء الملاعب والمباريات والتمثيليات والأغاني ومجالس الخنا والمخدرات والقات والشيشة والدخان ونحو ذلك فليتب إلى الله عز وجل فورًا وليستبدل بدلًا عنها مجالس الطاعة وحلقات القران الكريم والدروس والمحاضرات وذكر الله الذي شرعه لعباده والاستغفار بل يا أخي المسلم تأمل هذا العمل من رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي حديث عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ الْغَائِطِ قَالَ غُفْرَانَكَ) رواه أبو داود وأحمد وأهل السنن الأربع (حديث صحيح) يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغائط فيطلب من الله أن يغفر له وقد قال بعض أهل العلم إنه صلى الله عليه وسلم لما كان في الخلاء فلم يذكر الله فيه فخرج مستغفرًا لما يرى من القصور الذي حصل منه في تلك الفترة التي كان فيها لم يكن ذاكرًا بلسانه لربه أين أنا وأنت من الحرص على ذكر الله في كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت