الصفحة 222 من 2724

كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (213)

التفسير:

كان الناس على شريعة من الحق وعلى توحيد الله عز وجل فاختلفوا وعبدوا غير الله (أشركوا) فأرسل الله النبيين مبشرين من أطاع بالثواب والجنة، ومنذرين من خالف وعصى بالنار، وأنزل الله مع الرسل الكتب ليتحاكم الناس إلى كتاب ربهم عند اختلافهم وما اختلف في القرآن إلا اليهود والنصارى بعد قيام الحجة عليهم حسدًا وبغيًا ولكن الله جل وعلا هدى المؤمنين إلى الحق تفضلًا منه ووفقهم لذلك والله يهدي من يشاء من خلقه إلى صراط مستقيم فله الحكمة والحجة البالغة.

بعض الدروس من الآية:

1)إن الرسل جميعهم جاءوا بالتوحيد الخالص"عبادة الله وحده لا شريك له"وبشروا المطيع بالجنة وأنذروا المخالف بالنار فانظر أخي في قبول هذه البشارة من نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هل أطعت أمر ربك؟ لتحصل على ثمرة ذلك (الجنة) ، ادرس نفسك جيدًا.

2)وجوب التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويحرم التحاكم إلى غير ذلك من الأعراف والعادات والقوانين المخالفة للقرآن والسنة.

3)مشروعية الدعاء بالتوفيق للحق ولما سألت عائشة رضي الله عنها: (( بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ قَالَتْ كَانَ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ اللَّهُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت