وأما في الآخرة فأما المؤمنون فهم في الجنة كما قال تعالى (وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ) [إبراهيم: 23] وأما الكفار ففي النار كما قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا) [الأحزاب: 64] وكذلك لا يتساوون في القبر ألا فتوبوا إلى الله وآمنوا بالله ورسوله وبادروا إلى التوبة والدخول في الإسلام لتحصلوا على فوز الدنيا والآخرة 0
ب أيها العصاة من المسلمين ممن ارتكب كبائر الذنوب ولم يتب منها كأكل الربا - وأصحاب الغناء والمعازف -ودعاة تحرير المرأة -ومن أسبل في ثيابه أو سراويله أو غيرها -ومن أرسل في قنواته الفضائية دعوة إلى المحرمات -ومن اشتغل بالتمثيل والتمثيليات - ومن يظلم الناس في أموالهم -ومن يغتاب المسلمين -ومن يؤذي الدعاة وأهل الحسبة - ومن يبخل بالزكاة -وغير ذلك من الذنوب -ومن أعظم المنكرات الشركية دعاء أهل القبور [شرك أكبر] إليكم جميعًا هذه النصيحة أن تتوبوا إلى ألله عز وجل مما أنتم فيه وأن تصلحوا بعد التوبة ولا تظنوا أنكم سوف تكونون سواءً مثل من أطاع الله إن بقيتم على معاصيكم (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ(35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36 ) ) [القلم: 35، 36] (أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ) [ص: 28] اغتنموا بقية العمر في التوبة والصلاح قبل الموت 0
3)ما يتعلق بالدهر:
أ يحرم سب الدهر -سب الزمان ومن ذلك سب الليالي والأيام والساعات والأشهر والسنين ونحو ذلك وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ بِيَدِي الْأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ) رواه الشيخان ومن سب الدهر أن يقول يا خيبة الدهر أو يا خيبة هذا العام ونحو ذلك وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ (قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَقُولُ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ فَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ فَإِنِّي أَنَا