ت هذه الصفة (الكبرياء) يحرم على العبد الاتصاف بها وعلى المسلم أن لا يتكبر بل يتواضع ويعلم أنه من نازع الله الكبرياء عذبه وقد قال صح من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْعِزُّ إِزَارُهُ وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ فَمَنْ يُنَازِعُنِي عَذَّبْتُهُ) رواه مسلم 0 وقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُوَرِ الرِّجَالِ يَغْشَاهُمْ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَيُسَاقُونَ إِلَى سِجْنٍ فِي جَهَنَّمَ يُسَمَّى بُولَسَ تَعْلُوهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ يُسْقَوْنَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ طِينَةَ الْخَبَالِ) رواه الترمذي حسن 0 احذر أيها العبد أن تتكبر من أجل مالك أو منصبك أو جاهك أو غيرها على خلق الله أو على دين الله 0
يشرع للمسلم تسبيح الله ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة في الركوع والسجود فقد كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسبح الله في ركوعه وسجوده فيقول (سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ) رواه أبو داود والنسائي-صحيح 0
6)... رسالة إلى المتكبرين:
أيها المتكبرون على دين الله برد شيء منه استكبارًا أو تتكبرون على عباد الله وتحتقرونهم لأجل ما عندكم من المال أو المناصب أو الجاه وغيرها فلا تخضعون لحق بل تردون الحق وتغمطون الناس وتظلمونهم بأي نوع من أنواع الظلم نقول: لكم ابشروا بما يلي:
أ إن الله سوف يقصمكم ويأخذكم اخذ عزيز مقتدر كما اخذ عادًا لما استكبروا في الأرض بغير الحق 0
ب ستجزون عذاب الذل والهون يوم القيامة كما قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يحشر الجبارون المتكبرون يوم القيامة في صور الذر يطأهم الناس بأقدامهم) رواه البزار وقال إسناده حسن/ وقال تعالى (فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ) [الأحقاف: 20]
ت سيطبع الله على قلوبكم كما قال تعالى (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ) [غافر: 35] فهل من توبة إلى الله وعودة إليه وإعادة الحق لاهله 0