الصفحة 2333 من 2724

وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (1) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (2) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (3) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (5) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (6) وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (7) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (8) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (9) قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (11) يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (14)

التفسير:

أقسم بالرياح التي تثير السحاب وتذروا التراب وغيره ـــ وأقسم بالسحب التي تحمل الماء فتكون موقرة بحمله لكثرته ـــ وأقسم بالسفن التي تجري على ظهر الماء بيسر وسهولة ـــ وأقسم بالملائكة التي تقسم الأرزاق وأمر الله بإذن الله بين عباده ـــ أن ما وعدتم به من البعث والحساب والجزاء لخبر صادق لا شك فيه ـــ وأن الجزاء على الأعمال يوم القيامة لكائن لا محالة ـــ وأقسم بالسماء ذات الجمال والبهاء والحسن والبناء الشديد المحبوك (المحكم) ـــ إنكم أيها الكفار ـ لفي قول مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكتابه (القرآن) فمنكم من يقول في النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كاذب ومنكم من يقول ساحر ومنكم من يقول مجنون ومنكم من يقول في القرآن أنه سحر أو شعر أو أساطير الأولين ونحو ذلك ـــ يضل ويصرف عن الاهتداء بالقرآن ومتابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من ضل وأعمى الله قلبه فصرفه عن الانتفاع بكتابه والإيمان برسوله - صلى الله عليه وسلم - ممن لا فهم له ولا اعتبار ـــ لعن الكذابون الذين يقولون لا نبعث وهم في ريب وشك من دين الله ـــ الذين هم في عماية وظلمة الكفر والشك غافلون لاهون عن دين الله وعن الآخرة ـــ يسألون استهزاءًا واستبعادًا وتكذيبًا متى يوم القيامة الذي فيه الجزاء والحساب؟ ـــ فأجابهم الله: يوم الجزاء والحساب هو يوم يعذبون في نار جهنم ويحرقون بها ـــ ويقال لهم في النار توبيخًا لهم ذوقوا عذابكم الذي كنتم به تستعجلون في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت