الصفحة 238 من 2724

لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227)

التفسير:

من حلف على ترك وطء زوجته فيمهل أربعة أشهر فإن رجع وجامعها وكفر وتاب فالله يغفر له لأنه واسع المغفرة، وإن لم يرجع الزوج وبقي على ترك جماعها أكثر من أربعة أشهر وجب عليه أن يطلقها أو يطلقها عليه الحاكم ولا يطلق عليه الحاكم إلا بمطالبتها لأنه حق لها فلا يثبت إلا بالمطالبة كسائر الحقوق والله سميع لكل كلام عليم بكل ما يعمله ويسره العبد في حق زوجته أو غيرها فيجازيه عليه.

بعض الدروس من الآيات:

1)تحريم الإضرار بالزوجة سواء بترك الوطء أو غير ذلك إذا كان بلا حق وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس: (( لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ ) )روا أحمد وابن ماجه / صحيح - فيا أخي المسلم إنما المرأة عندك كالأسير فاتق الله فيها وأد لها حقوقها - ومن أعظم حقوقها الوطء في الفرج لإعفافها فاتق الله في ذلك ولا تظلمها.

2)إذا كنت قد أصبحت غير راغب في الزوجة فلا تؤذها بأي نوع من أنواع الأذى فتصالح معها فيما يتعلق بالقسم لها فإن لم يتم شيء من المصالحة فطلقها واعلم أن الله سميع لأقوالك عليم بما تفعله مع الزوجة من أذى أو إضرار وسوف يجازيك على عملك فكن زوجًا خيرًا وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمرو: (( خِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ ) )رواه ابن ماجه ورواه الترمذي من حديث أبي هريرة / صحيح.

3)أخي المسلم: كلما رأيت زوجتك فتذكر وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بها فقال عن النساء:"إنهن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت