فهرس الكتاب
جموع المؤمنين المجاهدين في سبيل الله كما حصل في غزوة بدر ـــ بل يوم القيامة موعد الكفار لمجازاتهم على كفرهم وعصيانهم والقيامة أشد عذابًا وأعظم بلية وداهية، وعذابها أمر من عذاب الدنيا (يوم بدر) .
بعض الدروس من الآيات:
1)أخي المسلم: إذا حصل لأحد من الناس شيء من المصائب أو نقمة من الله منه ونجاك الله فهي نعمة من الله عز وجل عليك فعليك أن تشكر الله على هذه النعمة، وإن الله عزوجل يجزي الشاكرين القائمين بطاعته المنتهين عن معاصيه، فهل أنا وأنت من هؤلاء فمن كان من هؤلاء المطيعين لله فليبشر بإنجاء الله له من النقم (( كذلك نجزي من شكر ) ).
2)أيها المسلم: إن مرتكب الذنوب والمعاصي قد عرض نفسه لنقمة الله منه ولذا علينا أن نترك الذنوب لله عز وجل وأن نحذر منها ولنعلم أنها طرق إلى عذاب الله وإلى نار جهنم كما قال ? في حديث أبي هريرة (( مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا فَلْيَسْتَقِلَّ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ ) )رواه مسلم، وكما قال ? في حديث أبي هريرة (( مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ ) )رواه أحمد وأهل السنن (صحيح) ، وكما قال ? في حديث ابن عباس (( من صور صورة عذبه الله بها يوم القيامة حتى ينفخ فيها و ليس بنافخ ) )الحديث رواه أحمد وأبو داود والترمذي (صحيح) ، وكما قال ? في حديث أبي هريرة (( من شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ) )رواه الشيخان، وهذا السم يشمل كل أنواع السموم مثل (( الدخان ـ الشيشة ـ القات ـ المخدرات من مشروب أو إبر أو شم وغير ذلك ) )فيا من يشرب الدخان والجراك والشيشة ونحوها فيهلك نفسه بذلك فقد سم نفسه وهو داخل في هذا الوعيد الشديد فليتق الله وليتب إلى الله عز وجل و"أحاديث الوعيد تمر كما جاءت لتكون أبلغ في الزجر وصاحبها تحت مشيئة الله يوم القيامة إذا كان موحدًا إن شاء الله عذبه بقدر ذنبه ثم أدخله الجنة وإن شاء عفا عنه. ... والله الموفق"