فهرس الكتاب
بعض الدروس من الآيات:
1)من أسماء الله: (الرحمن) :
أ ويشتق له منه صفة الرحمة (الذاتية) التي رحم بها الخلق كلهم، كما أنه سبحانه من أسمائه الرحيم ويشتق له من صفة الرحمة (الفعلية) التي رحم بها عباده المؤمنين فنثبت لله هذين الاسمين وما تتضمن من الصفات بلا تمثيل كما قال تعالى (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) ).
ب هناك رحمة مخلوقة وهذه الرحمة تشمل ما جاء في حديث أبي هريرة وهو قوله ? (( إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْبَهَائِمِ وَالْهَوَامِّ فَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ وَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ وَبِهَا تَعْطِفُ الْوَحْشُ عَلَى وَلَدِهَا وَأَخَّرَ اللَّهُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) )رواه مسلم، (إني وإياك يشرع لنا أن نتخلق بهذه الرحمة فليرحم كبيرنا صغيرنا وغير ذلك) وقد قال ? في حديث عبد الله بن عمر (( لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ شَرَفَ كَبِيرِنَا ) )رواه أحمد والترمذي (صحيح) ـ وتشمل الرحمة (الجنة) فإنها مخلوقة وقد أخبر ? (فَقَالَ اللَّهُ لِلْجَنَّةِ أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي ) ) رواه مسلم، (( وعلى وعليك أن نتطلب رحمة الله عز وجل بفعل أوامره واجتناب نواهيه لنحصل على ما وعد الله به عباده المؤمنين(الجنة) التي يرحم الله بها من يشاء من عباده )).
ت أخي المسلم: إن كل ما في هذا العالم من المخلوقات التي سخرها الله من السموات وجعلها سقفًا محفوظًا وبسط الأرض وجريان الشمس والقمر والفلك وغير ذلك مما خلقه الله وجعل للعباد فيه من المصالح ما لا يعلمه إلا الله فهو من آثار رحمة الله بعباده وكل نعمة على عباده هي من آثار رحمته وأعظم آثار رحمته إرسال رسله وإنزال كتبه هداية لعباده وإخراجًا لهم من الضلال إلى الهدى ومن الظلمات إلى النور (( إذا علمت هذا وإني وإياك نتقلب في رحمة الله كل لحظة وكل ما نراه ونلمسه وغيره فهو من رحمة الله بك وبي فهل شكرنا الله على ذلك وخضعنا له وتقربنا إليه وسألناه أن يرحمنا؟ (( أخي نسأل الله أن يرحمنا في كل وقت ولنعزم المسألة وقد قال ? في حديث أبى هريرة (( لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ لِيَعْزِمْ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ ) )رواه الشيخان، وإذا