فهرس الكتاب
ومغاربها من المصالح وما في البحار المالحة والعذبة من المنافع وما يخرج من البحار من الحلية (اللؤلؤ والمرجان) وما في السفن من المصالح للعباد وغير ذلك من النعم التي لا تعد ولا تحصي وفي ذلك دلالة على قدرة الله العظيمة، ولذا يا أخي لنقف عند هذه النعم أو بعضها متفكرين متدبرين شاكرين الله على نعمه فلا شيء من نعم ربنا نكذب فله الحمد، أخي قل لنفسك هل جلست يومًا مع نفسك؟ تتفكر في هذه النعم مصدقًا أنها من عند الله شاكرًا الله عليها مثنيًا بها على الله مستغلًا لها في طاعة الله وقد قال تعالى (( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) )وهل عرفت قدرة الله العظيمة فخضعت له ذليلًا منكسرًا بين يديه تائبًا إليه مقبلًا عليه ترجوا ثوابه وتخاف عقابه؟ كل منا يدرس نفسه في ذلك. والله المستعان
2)أيها المسلم: إذا وقفت على البحر فتفكر في النعم التي يسوقها الله لك من البحر من حمل البضائع في السفن بأقل أجرة ومن الطعام الذي نأكله من البحر (( لحمًا طريًا ) )من السمك ومن ما يتحلى به من الحلية الثمينة (( اللؤلؤ والمرجان ) )ومن العنبر المستخرج من البحر وما فيه من الروائح الطيبة (طيب) بل إن من فضل الله علي وعليك أنه أباح لنا ميتة البحر فقال ? في حديث ابن عمر (( أُحِلَّتْ لَكُمْ مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ وَأَمَّا الدَّمَانِ فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ ) )رواه بن ماجه والحاكم (صحيح) ، ومن نعم الله وفضله علينا أن جعل لنا ماء البحر طهورًا فقال ? في حديث أبي هريرة (( هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ ) ) (رواه أهل السنة وأحمد) (صحيح) ، بل إننا في هذا الزمان نري ما وضع على البحار من محطات التحلية للمياه وذلك من نعم الله علينا فهل نزداد شكرًا لله على نعمه ونكون أكثر طاعة لله و بعدًا عن معاصيه؟ وهل نعي قدرة الله العظيمة في ذلك كله فنخاف منه ونرجوه ونقبل عليه ونخشى نقمته إن عصيناه؟ وكل واحد منا عليه أن يتأمل نفسه فيما ذكرناه. والله الموفق
3)أيها العبد: كلنا ميتون ولا يبقي إلا وجه الله وقد قال ? في حديث ابن عباس (( أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ يَمُوتُونَ ) ) (رواه مسلم) ، وسنصير إلى الله عز وجل في الدار الآخرة فيحكم فينا بحكمه العدل وسيجازينا بأعمالنا فلنشمر إلى الآخرة بالاستعداد لها بالإيمان والعمل الصالح والتوبة وحب الله ورسوله ? وكل طاعة لله عز وجل وابتعاد عن