الصفحة 2422 من 2724

يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (17) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (18) لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ (19) وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (20) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (21) وَحُورٌ عِينٌ (22) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (23) جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (25) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (26) وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (31) وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (34) إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا (37) لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ (38) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآَخِرِينَ (40)

التفسير:

يطوف على أهل الجنة غلمان يخدمونهم مخلدون على صفة واحدة لا يكبرون عنها ولا يشيبون ولا يتغيرون ولا يموتون ـــ بأكواب لا خراطيم لها ولا آذان وأباريق لها خراطيم وآذان وكأس والجميع من خمر من عين جارية في الجنة ـــ وهذه الخمر لا تصدع رؤوسهم ولا تذهب عقولهم بل هي ثابتة مع اللذة الحاصلة بشربها ـــ ويطوف الغلمان على أهل الجنة بفاكهة مما يتخيرون من أصنافها وأنواعها ـــ ويطوفون على أهل الجنة بلحم طير مما يشتهيه أهل الجنة ـــ ولأهل الجنة فيها نساء حسناوات واسعات العيون مع جمالها ـــ كأن هؤلاء النساء في الصفاء والجمال والحسن والبهاء اللؤلؤ المحفوظ في صدفه عن مس الأيدي له ونظر العيون إليه ـــ وهذا النعيم هو جزاء لأهل الجنة بما كانوا يعملونه من الصالحات ـــ لا يسمع أهل الجنة فيها كلامًا لا غيًا لا معنى له أو مشتملًا على معنى حقير، ولا ما يأثم قائله وسامعه ـــ إلا أنهم يسمعون قولًا هو التسليم عليهم من الملائكة ومن بعض على بعض ـــ وأصحاب اليمين ما أعلى منزلتهم وقدرهم ـــ عندهم في الجنة سدر لا شوك فيه بثماره الغريبة ـــ وشجر موز متراكم الثمر فبعضه فوق بعض ـــ وظل ممتد لا يزول ولا ينقص ولا يتحول ـــ ولهم في الجنة ماء مصبوب يجري متدفقًا في غير أخدود ـــ وفاكهة كثيرة متنوعة ـــ غير مقطوعة في زمن بل في كل وقت ولا تمنع عنهم بل متى طلبوا وجدوا ـــ ولهم في الجنة فرش عالية على السرر الرفيعة ـــإنا أنشأنا النساء في الجنة للمتقين إنشاءًا جديدًا متكاملًا غير ما كن عليه في الحياة الدنيا ـــ فجعلنا نساء الجنة كلهن أبكارًا عذارى ـــ متحببات إلى أزواجهن حسنات التبعل على سن واحد متراضيات بينهن ليس بينهن تباغض ولا تحاسد ـــ جعلنا هؤلاء النساء الأبكار المتساويات في السن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت