فهرس الكتاب
بعض الدروس من الآيات:
1)أيها المسلم: لنتفكر في خلقنا من هذا الماء المهين (المني) وأنا وأنت ضعفاء لا حول لنا ولا قوة إلا بالله العظيم وأن من عصى ربه فلن يستطيع أن يفلت من ربه فنحن في قبضته وتحت قهره ولن نعجز الله فيجب علينا طاعة الله عز وجل بفعل أوامره وترك نواهيه ومتابعة رسوله ? وقد قال بسر بن جحاش القرشي (( بَزَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَفِّهِ ثُمَّ وَضَعَ أُصْبُعَهُ السَّبَّابَةَ وَقَالَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّى تُعْجِزُنِي ابْنَ آدَمَ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ فَإِذَا بَلَغَتْ نَفْسُكَ هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ قُلْتَ أَتَصَدَّقُ وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ ) )رواه ابن ماجه (صحيح) .
2)أيها العباد: ليقف أحدنا عند حرثه في مزرعته أو غيرها من أماكن الحرث ليتفكر في هذه الزروع والثمار أن الذي أخرجها هو الله فلا يستطيع أحد أن ينبت حبة واحدة حتى لو اجتمع من في السموات والأرض من الخلق وهذا دال على قدرة الله العظيمة وضعف الخلق كلهم وفي الحديث (( فليخلقوا ذرة ) )فإذا كانوا عاجزين عن خلق حبة شعير فعلينا أن لا نعلق قلوبنا بالخلق سواءً بالموتى من أصحاب القبور كما يفعل القبوريون اليوم أو من الأحياء الذين هم عاجزون عن ذلك وليتوجه أحدنا إلى ربه سبحانه خوفًا منه وحبًا له واستجابة لأمره ونهيه وليشكر الله على ما أنعم به عليه ويعلم أن النعم هي من الله فيشكر ربه ويثني بها عليه وينفقها في طاعته (( نعمة المال، نعمة الصحة، نعمة الحبوب والثمار، نعمة الفراغ، نعمة الكلام، نعمة الوجاهة، نعمة السمع والبصر، وغيرها. والله الموفق
3)أيها العباد: هل تفكرنا في نعمة الماء الذي نشربه ولا نستغني عنه والذي تسقي منه مزارعنا وأشجارنا فمن الذي أنزله لنا من السحاب ومن الذي يسر تحليته من البحار؟ إنه الله ... عز وجل الذي يسر ذلك كله وجعل من الماء كل شيء حي، إن في إنزال الماء دلالة على قدرة الله العظيمة فوجب أن نعبد الله وحده دون سواه فهل نشكره على نعمه ونثني بها عليه وقد قال ? في حديث أنس (( إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا ) )رواه مسلم، ومن آداب الأكل والشرب:
أ التسمية على الشراب، والشرب باليمين وقد قال ?في حديث ابن عمر (( إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ فَإِنَّ