وإن الله لعفو عن عباده غفور لمن تاب منهم وعاد إلى الله - عز وجل -.
والذي يظاهرون من نسائهم ثم يعودون عن قولهم ويعزمون على جماع زوجاتهم، فعلى من ظاهر عتق رقبة مؤمنة من قبل أن يجامع زوجته، وهذا الحكم يعظكم الله به إلزاما لمن ظاهَرَ من زوجته وأراد العود، والله بما تعملون خبير فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.
فمن لم يجد الرقبة المؤمنة أو لم يجد ثمنها، فيجب عليه صيام شهرين متتابعين من قبل أن يجامع زوجته، فإن لم يستطع الصيام لعذر من الشارع كمرض أو كبر وجب عليه إطعام ستين مسكينًا.
وهذه الأحكام التي شرعت في الظهار لتؤمنوا بالله ورسوله، في امتثال ما أمر الله ورسوله، والانتهاء عما نهى عنه الله ورسوله، وتلك أحكام الله وشرعه قد حدّها الله فيحرم تجاوزها، وللكافرين بها عذاب مؤلم شديد.
إن الذين يشاقون الله ورسوله ويعاندون شرعه، أُهينوا وأخزوا وذلُّوا كما ذَلّ وأخزى من قبلهم ممن شاق الله ورسله، وقد أنزلنا آياتٍ واضحات محكمات دالة على الحق وداعية إليه، وللكافرين الجاحدين بها عذاب مُذل مُخزٍ في نار جهنم.
واذكروا يوم القيامة وفيه يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد، فيخبرهم بما عملوا من خير أو شر، ضبطه الله عليهم وحفظه وهم قد نسوا ما كانوا عملوا والله على كل شيء شهيد فلا يخفى عليه شيء.
بعض الدروس من الآيات:
1 -أخي المسلم: إن الظِّهار محرم (كبيرة من كبائر الذنوب) ؛لأنه منكر من القول وزور، فليحذر كل مسلم - ومنهم أنا وأنت - من الوقوع في ذلك