فهرس الكتاب
معيّن وهو الزكاة المفروضة فيؤدونها بطيبة نفس منهم لطالب الصدقة والمحتاج المتعفّف عن السؤال، والذين يُصدّقون بيوم البعث والجزاء والحساب؛ فيستعدّون له بكل عمل صالح، والذين من عذاب الله خائفون وجِلون؛ فيمتثلون أمر الله وينتهون عمّا نهاهم عنه.
إنّ عذاب الله لا يأمنه أحد ممن عقل عن الله أمره، بل تراه حذرًا من عذاب الله، قائمًا بما أمره الله به، تاركًا ما حرّمه عليه خوفًا من عذابه.
والذين هم لفروجهم صائنون كافُّون عن الحرام خوفًا من الله ?، إلا على أزواجهم أو من يملكون من الإماء، فإنهم لا بأس عليهم فيهم؛ لأنهن ممن أباحهن الله لهم، فمن سعى لقضاء شهوته في غير زوجاته وإمائه، فأولئك هم المتجاوزون الحلال إلى الحرام، المُعتدون في ما حرّم الله عليهم.
والذين إذا ائتُمنوا لم يخونوا، وإذا عاهدوا لم يغدروا، وإذا عاقدوا وفوا.
والذين هم محافظون على شهاداتهم لا يزيدون فيها ولا ينقصون منها ولا يكتمونها، بل يؤدّونها كما أمرهم الله. والذين هم على صلاتهم يُحافظون عليها كما شرعها الله لهم، ويؤدونها على أكمل وجه، أولئك المُتّصفون بتلك الصفات في جنات النعيم، قد أكرمهم الله بها وأحلّ عليهم رضوانه فلا يسخط عليهم بعده أبدًا، ولهم في تلك الجنات ما تشتهيه الأنفس وتلذّ الأعين وهم فيها خالدون.
بعض الدروس من الآيات:
1 -أيها المسلم، ليدرس كلُ واحدٍ منّا نفسَه في الصفات المذكورة في هذه الآيات ? إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ إلى قوله تعالى: ? أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ولْيقم بها مُطبّقًا غير مُخل بها؛ ليحصل على الفوز العظيم بفضل الله ? أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ.