2)الذي لا يصلح لعمل فإنه ينهى عنه ولا يعطى ذلك العمل ومن ذلك من لا يصلح للقضاء والإمارة وتولي المال لضعفه والخوف عليه ومحبة الخير له فينهى عن ذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: (( يَا أَبَا ذَرٍّ إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَلَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ ) )رواه مسلم , ومن لا يصلح للإدارة في أي عمل فإنه كذلك ينهى ولا يولى الإدارة ومن لا يصلح لموقف معين منع منه ونهي عنه هذا كله من الحكمة التي هي وضع الشيء في موضعه - بل حتى المقال والكلمة والمجلس والكتابة والموعظة والدروس وإقامة المسجد والمحاضرة فإنه ينبغي أن توضع في موضعها اللائقة بها بل حتى الكرم والجود وخطاب الجليس فخطاب العالم غير الجاهل والأحمق غير العاقل والمرأة غير الرجل فيوضع الشيء في موضعه، ومن حكمة الله أن شرعه مناسب لخلقه ما للرجل أو للمرأة أو الغني .... إلخ فهو الحكيم العليم.