بعض الدروس من الآيات:
1)إن الابتلاء بالمصائب هو اختبار للعبد في صبره ولذا أخي المسلم: أمام كل مصيبة وتكليف هل تصبر؟ فإن صبرت نجحت وأفلحت وإن لم تصبر فأنت خاسر، فوطّن نفسك على الصبر لتحصل على معية الله لك بالنصر والتأييد والتوفيق والرعاية والحفظ وهذا هو الفلاح.
2)أنّ كثيرًا من المكلفين غير شاكرين (( وقليل من عبادي الشكور ) )بل أكثرهم كما في قوله تعالى (( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ) )والقليل هم القائمون بأمر الله المستجيبون لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وهذا:
أ في الأمم السالفة كما في قوله (( فشربوا منه إلا قليلًا منهم ) )فلم يستجب منهم إلا القليل.
ب وفي هذه الأمة كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة: (( إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ فَوَاللَّهِ لَيُقْتَطَعَنَّ دُونِي رِجَالٌ فَلَأَقُولَنَّ أَيْ رَبِّ مِنِّي وَمِنْ أُمَّتِي فَيَقُولُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ مَا زَالُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ) )رواه مسلم، وفي بعض الأحاديث: (( فَلَا أُرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلَّا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ ) )فيا أخي المسلم احرص أن تكون من المستجيبين لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -.
3)ليس العبرة في النصر بالعَدَد والعُدَد ولكن بنصر الله وتوفيقه مع قوة الإيمان والصبر والتوكل على الله والتفكر في ملاقاة الله واليقين بلقائه وطاعته وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - (والنصر على العدو وعلى النفس وعلى الشيطان وعلى الهوى وعلى الدنيا وإيثارها كل ذلك إنما يكون بطاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والصبر والتوكل واللجأ إلى الله والتبري من الحول والقوة(( لا حول ولا قوة إلا بالله ) )ولذلك يا أخي المسلم كن على هذا النهج حتى تلقى الله جل وعلا.